موقع اجتماعي في الدرجة الاولى يهتم في الاخبار والمناسبات والتغطيات والاحتفالات يقوم بخدمة قبيلة بني تميم بجميع المناطق والاخبار العامة والمناسبات ويهتما بالاخبار الخاصة والعامة ,,,من اجلكم نسعي ونعمل وللعلم ( موضوع الانساب ليس من اختصاصنا نحن موقع اخباري اعلامي ) ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون )..... بنرات الجهات الخيرية مجانا ,,, ولايسعنا الا ان نشكر كل المساهمين معنا في القسم الاعلامي جزاهم الله خير وكتب اجرهم ووفقهم ,,,, والله الموفق تنبــه هــام

اللهم احفظ بلدنا هذا وحفظ والدنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وجميع الاسرة الحاكمة ... وجعل هذا البلد امنا ... اللهم ادحر كل من اراد بنا سوء وهزمه وفرق شمله بحولك وقوتك امين ... وطن لانحميه لانستحق العيش فيه...................... كلمة للوطن الغالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... نود ان نحيط اعضائنا وقرئنا الاكارم ان الانظمة لدينا تمنع كل مايخرج عن الادب واثارة الفتن والشائعات وما اليها و الصور الرمزية النسائية وتواقيع الغير لائقة كما تمنع المقاطع المسيقية والاسائة لاي شخص كان ... حتى لاتعرض نفسك للحظر التام ... والله الموفق ... تعليمات الشبكة:



اخبار الشعر والشعراء والقصص قصص - مفاخر - معلومات نسبية - روايات - اخبار الادب


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02 07 12, 07:37 PM   #1
عضو جديد



الصورة الرمزية عزوتي شمرية
عزوتي شمرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 573
 تاريخ التسجيل :  Jul 2012
 أخر زيارة : 24 07 12 (05:39 AM)
 المشاركات : 15 [ + ]
 التقييم :  13
لوني المفضل : Cadetblue
Shr7 قصة عجوز بدوية قديمة




هاذي قصه العجوز البدويه مع احد رجال الباديه
من اغرب القصص التي حد ثت لاحد رجال الباديه ...
حينما تزوج للمره الثانيه من امراه كان لد يه من قبلها زوجه واولاد .وبعد فتره من زواجه ولم يكن هذا الشك مبنيا الا على اوهام من وحي خياله.صورها له شعوره من ان هذ ه الزوجه لا تميل له .وقد كانت المراة لا تحد ثه الا ناد را ,كما انه لم يرها تضحك او تبتسم أمامه مطلقا .
على هذ ا الاحساس اعتقد ان لها رغبه برجل غيره من قبل ان ترتبط به.
وقد سبب له هذ ا الشك قلقا وحيره.لم يتبد د ا الا بعد اللجوء الى امراه عجوز .اخبرها بامر زوجته .وخوفه الا تكون تحبه ,طالبا منها طريقه يتاكد بها من مشاعر زوجته ..قالت العجوز عليك ان تصطاد افعى ,وتخيط فمها وتضعها فوق صد رك اثناء نومك ,وعند ما تحاول زوجتك ايقاظك ,اصطنع الموت ,وفعل مثلما امرت به العجوز ,حينما جاءت زوجته لتوقظه من النوم لم ينهض او حتى يتحرك ,وعند ما رفعت الغطاء ورات الافعى ظنت انها لدغته وقد توفي,فاخذ ت تصرخ..
وتنادي على ابنه من زوجته الاولى واسمه (زيد) ويقال انها اثناء حاله الذهول التي اصابتها قالت هذه القصيده :

يازيد.. رد الزمل باهل عبــرتي
.....على ابوك عيني مايبطل هميلها
اعليت كم من سابق قد عثرتها
.....بعـود القـنا والخيل عجل جفيلهـا
واعليت كم من هجمه قد شعيتها
.......صباح.. والا شعتها من مقيلهـــا
واعليت كم من خفره في غيا الصبا
.....تمناك ياوافي الخصايل حليلهــا
سقاي ذود الجار لاغاب جارد
.....واخو جارته لاغاب عنها حليلها
لامرخى عينه يطالع لزولها
.....ولاسايل عنها ولا مستسيلهـا
بعد ان سمع الزوج هذ ه القصيد ه , تاكد من مشاعر زوجته , وعرف مد ى الحب الذ ي تخفيه حياء لااكثر نهض من فراشه فرحا ليبشرها بانه لم يمت ..لكن الزوجه توارت حياء لا نها كشفت عن مشاعرها ..وكامراة بهذ ه بدويه_عاده_تخجل من البوح بمشاعرها بهذه الباشره وهكذا حين عرفت ان الامر ليس اكثر من خد عه لاختبارها ..فقد اقسمت بالا تعود اليه الابشروط (ان يكلم الحجر الحجر,وان يكلم العود العود)!!..وهي تقصد استحاله ان تعود اليه مره اخرى ..وقد اسقط بيده ..واصبح في حيره اكبر او مثلما نقول (بغى يكحلها عماها ) ولم يجد امامه الا العجوز صاحبه الفكره الاولى ربما تجد له مخرجا من ورطته .
وبالفعل كانت العجوز من الذ كاء بحيث قالت له:
احضر(الرحى)والرحى معروفه تستعمل في طحن الحبوب الحنطه وغيرها, وهي تطلق صوتاْ عند استخد امها وعاده ماتجاوبها النساء بالغناء ,هذا عن الحجر,اما العود فذكرت له الربابه واضافت اذا كان لزوجتك رغبه بك فستعود اليك وفعلاْ عادت له زوجته بهذه الطريقه


كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات , تويتر , واتس اب , يوتيوب



rwm u[,. f],dm r]dlm



 

رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
شكر شكر للمشاركه
أعجبنى إعجاب بالمشاركة
قديم 02 07 12, 08:34 PM   #2
اعلامي
الاخبار العامة


الصورة الرمزية البرق
البرق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 24
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 08 07 18 (01:42 PM)
 المشاركات : 3,663 [ + ]
 التقييم :  707
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 اوسمتي
الوفاء عضو مميز 
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



مشكوووووورة والله يعطيك الف عافيه


 

رد مع اقتباس
قديم 03 07 12, 04:25 AM   #3
اداري سابق
[COLOR=DarkRed][SIZE=6]يارب نور دربي[/SIZE][/COLOR] شئون اسلامة


الصورة الرمزية شوق تميم
شوق تميم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 279
 تاريخ التسجيل :  Feb 2012
 أخر زيارة : 03 10 13 (06:54 AM)
 المشاركات : 3,106 [ + ]
 التقييم :  809
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
أيَامْنَا گلهَا دَقَاتْ..
وَگلَ [دَقَه] بَتعَليِمَه ?
وَلَوَ مَا إسّتَفدّنَا مَنْ اللَي فَاتَ
حَيْاتّنَا مَالهَا قِيَمْه..?
 اوسمتي
الوفاء العطاء 4 نجمة المنتدى مشرفة متميز2 
لوني المفضل : Forestgreen
افتراضي



الله يعطيك العافيه
مشكوره على الخبر
لاحرمنا جديدك


 
 توقيع : شوق تميم

[CENTER][IMG]http://altmemi.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=279&dateline=1358873760[/IMG][/CENTER]




[CENTER][SIZE=5][COLOR=green][/COLOR][/SIZE] [/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=green][/COLOR][/SIZE] [/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=green]ح[COLOR=black]تمآ[/COLOR] سيعيد [COLOR=black]الز[/COLOR]مان إلتق[COLOR=black]ا[/COLOR]ط صو[COLOR=black]ر [/COLOR]جدي[COLOR=black]د[/COLOR]ة [/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5]Oo [COLOR=green]وع[COLOR=black]ليه[/COLOR]ا إبتسام[COLOR=black]ات[/COLOR]نا لأن رحم[COLOR=black]ة [/COLOR]الله تب[COLOR=black]ق[/COLOR]ى موج[COLOR=black]ود[/COLOR]ة[/COLOR] Oo[/SIZE] [/CENTER]


رد مع اقتباس
قديم 05 07 12, 09:55 PM   #4
شئون الادارة


الصورة الرمزية عبدالرحمن البراهيم
عبدالرحمن البراهيم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 75
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 24 06 17 (05:13 PM)
 المشاركات : 4,663 [ + ]
 التقييم :  1010
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
الجدارة الاوفياء القسم المميز الوفاء 
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



قصة رائعة وقليلة في هذا الزمن
...أشكرك


 

رد مع اقتباس
قديم 10 09 14, 02:10 PM   #5
عضو جديد



الصورة الرمزية افتخر
افتخر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3120
 تاريخ التسجيل :  Aug 2014
 أخر زيارة : 17 05 16 (03:50 PM)
 المشاركات : 18 [ + ]
 التقييم :  2
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي قصة وادي شمس



قصة وادي شمس

كان غيلان يذهب كلّ صيفٍ إلى القرية. فما إن ينتهي العام الدّراسي حتى يقصد غيلان الريف الهادئ الجميل ويخرج من ضجيج المدينة. وفي كلّ سنةٍ كان يقضي أيامًا سعيدةً يمرح في السّهول بين الأشجار والجداول، ويسهر في الليل يسمع أجمل الحكايات من جدّته الطيبة.
وكان يساعدها في بعض الأعمال كأن يحمل معها الماء ويُطعم الدّجاجات وينشر الحَبّ للحمام ويرعى البقرة في المروج القريبة. وكان إسم قرية الجَدّة "السعادة". وكان الفلاّحون يعملون بنشاطٍ وفرحٍ، لا يُعكّر صفو حياتهم أيّ شيءٍ.
سأل غيلان جدّته ذات يومٍ: لماذا سُمّيت هذه القرية بـ"السّعادة "؟ هل هناك سبب لهذه التّسمية؟ أم إنّ الأمر عادي ليس فيه سرّ؟
رفعت الجدّة قامتها، فقد كانت مشغولةً بإصلاح القنّ، وقالت: سأجيب عن سؤالك في السّهرة.
في المساء، دعت الجدّة غيلان وبدأت تحدثه: يقولون يا عزيزي غيلان إنّ قريتنا اسمها "السعادة" وإنّها ستظلّ سعيدةً دائمًا لأنّها نشأت منذ البداية على الصّدق والوفاء والتّضحية.. وقد جاء الوقت لأحكي لك قصة التّسمية كما سمعناها عن آبائنا وأجدادنا.

ذات يومٍ كان يعيش في قريتنا رجُلان، أحدهما اسمه صالح وآخر اسمه محمود، ولكلٍ منهما أسرة من عدّة أبناء وبنات. ولم تكن القرية حقيقية بل بقعة من الأرض ليس فيها سوى بَيتين، هُما بيت صالح ومحمود. وقد استصلح كلّ منهما قطعة من الأرض وراحا يزرعانها بجدٍ ونشاطٍ.
وفي إحدى السّنوات، مرض محمود وعجز عن العمل، فقال لصالح: خُذ يا أخي نصف قطعة الأرض وازرعها، واترك النصف الآخر لزوجتي وأبنائي، وتعطينا نصف المحصول الذي تنتجه.
وافق صالح. ولمّا نضج الزرع حصده صالح وأولاده. وفي آخر أيام الحصاد شاهد صالح ثعبانًا كبيرًا دخل في حجرٍ، فحمل مِعوَله وأسرع ليقتل الثعبان. وعندما حفر أكثر، شعر أنّ معوله أصاب جسمًا قاسيًا، فواصل الحفر. وإذا بجرةٍ مطمورةٍ في التراب.
وضع صالح الجرة جانبًا، وظلّ يحفر حتى اهتدى إلى مكان الثعبان. وبعد ضرباتٍ من معوله، تمزّق الثعبان إلى قِطَعٍ.
عاد صالح بعد ذلك إلى الجرّة، وعندما قلبها إذا بليراتٍ ذهبيةٍ تتساقط منها.
أعاد صالح اللّيرات إلى الجرة، وغطّاها جيدًا وحملها إلى البيت.
ولما انتهى صالح من أعمال الحصاد ودراسة السنابل، حمل حصة محمود وتوجّه إليه وأعطاه إيّاها. فشكره وأثنى عليه وعلى أمانته... وأخبره صالح أنّ هناك ما هو أثمن من الحبوب، وأخبره عن الجرة المليئة باللّيرات الذّهبية. فقال محمود: ولكنّك يا صديقي أنتَ عثرتَ عليها، فهي من حقك!
لم يقبل صالح أن يأخذها، فعاد محمود ليقول: خُذ نصفها وأنا آخذ النّصف الآخر.
فقال صالح: الجرّة يا عزيزي، من حقّك وحدك، فأنا لم أتعب في الحصول عليها، إنّما وجدتها مطمورةً في التراب بأَرضِكَ.
طال الجدال بينهما، وأخيرًا قرّرا أن يعيدا الجرّة إلى مكانها في الحقل، ويذهبا إلى الملك ليحكم بينهما.
توجّها إلى المدينة، وطلبا أن يُقابلا الملك، فطردهما الوزير صائحًا: الملك مشغول وليس لديه وقت لحلّ مشاكلكما.
فقال صالح: المسألة مهمّة يا حضرة الوزير، فنحن مُختلفان حول جرّةٍ مليئةٍ بالذهب. وما إن سمع الوزير بالذهب حتى جحظت عيناه، وجرى مُسرعًا إلى الملك. وبعد لحظاتٍ كانا في حضرة الملك الذي قال: سمعتُ أنّكما اختلفتما على جرّةٍ من ذهبٍ، من أين لكما جرّة الذهب؟ لا شكّ أنّكما لصّان.
فقال محمود: لا يا مولاي.. لسنا لصّين. جاري صالح زرع قطعة أرضي، وفي أثناء الحصاد وجد جرّةً مليئةً بالذهب، ويقول إنّها من حقّي، وأنا أقول هي من حقّه. وعرضتُ عليه أن يأخذ نصفها فلم يقبل. لذا جئنا إليك لتحكم في الأمر.
ضحك الملك ضحكةً مدويةً، وقال: المسألة بسيطة وحلّها سهل جدًا. فرح الفلاّحان وشَكَرا الملك الذي أضاف: "الجرّة لي... فأنا الملك، وهذه الكنوز من حقّي وحدي.
صمت الفلاحان ولم يتكلّما.
استفسر الملك منهما عن المكان، وأرسل معهما عددًا من جنوده ليحضروا الجرّة.
وصل الجنود إلى مكان الجرة، وأخرجوها بعد أن أزاحوا عنها التراب، ومدّ أحد الجنود يده إلى الجرة بسرعةٍ، فقد أراد أن يستمتع بمنظر اللّيرات الذهبية، لكنه صاح صيحة ألمٍ قويةً، ثم وقع ميتًا. فلم يكن في الجرة سوى مجموعة من الثعابين. فلم يقترب بقية الجنود من الجرّة.
عاد الجنود إلى الملك وأخبروه بما حدث، وأنّ الرجلين كذبا عليه. غضب الملك وأخذ يصيح بالجُند:
إنّكم لصوص.. تريدون خداع الملك، لقد سرقتم جرّة الذهب وجئتم تقولون إنّ الجرة مليئة بالأفاعي. إنكم قتلتم ذلك الجندي لتغطّوا على سرقتكم! سآمر بإعدامكم فورًا...
فقال أحد الجنود للملك، وهو يرتعش من الخوف: مولاي جلالة الملك، إن كنتَ لا تصدّقنا، فتعال معنا لترى الجرة بنفسك، فهي ما زالت في مكانها.
استغرب الأمر كلّ مِن صالح ومحمود. فبعد أن عاد الجنود تقدّما ونظرا داخل الجرّة، وإذا بها مليئة باللّيرات الذهبية وليس بها ثعبان واحد. وعادا إلى بيتهما.
وبعد ساعاتٍ قليلةٍ حضر الملك وجنوده إلى بيتيّ صالح ومحمود، وسألهما بصوتٍ غاضبٍ: هل صحيح أن الجرّة مليئةٌ بالذّهب؟
قال صالح: نعم يا مولاي!
قال الملك: ولماذا مات الجندي الذي مدّ يده إلى الجرة؟
ردّ محمود: لقد لسعه ثعبان في الجرّة.
سأل الملك: وهل في الجرة ثعابين؟
فردّ صالح: لا يا مولاي. لقد نظرنا داخل الجرّة بعد أن ذهب جنودك فلم نر إلاّ اللّيرات الذهبية.
ولم يستطع الملك أن يفهم ما يقوله الرجلان، فأمر بالتوجه إلى مكان الجرّة.
اقترب الملك من الجرة ونظر إلى داخلها، فإذا بها ممتلئة بالثّعابين. تراجع الملك وصاح: ما هذا؟ ثعابين؟ صحيح ما قاله الجنود.. أنتما كاذبان... أتتجرّآن بالكذب علي؟ سيكون عقابكما عسيرًا.
تقدّم صالح، وإذا بليراتٍ ذهبيةٍ تملأها.. ليس غير.. فحمل الجرّة بهدوء وقال للملك، الذي كان ينظر إليه مدهوشًا لأنّه يحمل جرةً تملأها الثعابين: يا جلالة الملك، أنظر.. ليس في الجرة ثعابين، ليس فيها سوى ليرات ذهبية...
نظر الملك وكاد يُغمَى عليه، إذ شاهد ليرات ذهبية، ومدّ يده وأمسك بليرةٍ ذهبيةٍ وراح ينظر إليها. ثم قال: لا شكّ أن في الأمر سرًا كبيرًا.. علينا أن نستشير أحد الحكماء..
أرسل الملك يطلب كبير الحكماء إلى القصر، فاستمع هذا إلى كلام الملك ثم قال: هل تعطيني الأمان يا مولاي لأقول الحقيقة؟ أجاب الملك: لك الأمان يا كبير الحكماء!
هنا قال كبير الحكماء: إعلم يا مولاي أنّ الجرّة لا تحوي سوى ليراتٍ ذهبيةٍ، ولكن الطمع هو الذي كان يحوّل الذّهب إلى ثعابين. فعندما كنتم تريدون أخذ الجرّة، كانت تمتلئ بالثعابين، وعندما تعود إلى صاحبيها تعود ممتلئةً ذهبًا.
أنصت الملك إلى هذا الكلام وأدرك أنّه لن يستطيع أخذ الجرة لأنّها ستمتلئ عندئذٍ بالثّعابين...
وصرف الملك كبير الحكماء والجُند، ونفسه ما تزال عالقة بالجرة والذهب...
قال صالح لكبير الحكماء: يا سيدي نريد حلاّ، فأنا لا أقبل الجرة، وكذلك صاحبي محمود، أنا أقول إنّها من حقه، وهو يقول إنها من حَقي...
صمت كبير الحكماء برهةً، ثم سأل محمود: هل لك ولد شاب غير متزوّج؟
أجاب محمود: لا يا سيدي، بل عندي فتاة شابة اسمها شمس.
وهنا سأل صالح: وأنت هل لك شاب غير متزوج؟
قال صالح: أجل يا سيدي، اسمه "وادي".
هنا قال الحكيم: الآن يمكنني أن أحلّ المشكلة. يتزوّج "وادي" "شمس"، وبهذا تكون الجرة لإبنيكما.
فرح الفلاحان من قلبيهما لهذا الحل، وقبّل أحدهما الآخر وعادا إلى القرية...
وأقيمت حفلة صغيرة شاركت فيها أسرتا "صالح ومحمود" وبذل الجميع أقصى جهودهم لبناء دارٍ صغيرةٍ سكنها "وادي" مع زوجته " شمس".
وأكملت الجدة حديثها: مرّت سنوات وسنوات... وكانت شمس تعمل في الحقل إلى جانب زوجها "وادي". ورَزَقَهما الله أولادًا وبنات، وظلّ الجميع يتذكّرون أنهم أبناء صالح ومحمود... وقد توارثت هذه القرية الصّدق والأمانة والعدالة، ولهذا أطلقوا عليها إسم "قرية السّعادة". ولكن لا أعرف مَن الذي سمّاها بهذا الإسم.
سأل غيلان جدته: هل انتهت الحكاية يا جدّتي؟
فقالت الجدة: لا لم تنته يا ولدي العزيز... مازال الناس إلى الآن يعتقدون أن الجرّة الذهبية مطمورة تحت التراب، وأنه لا يجوز لأحدٍ أن يبحث عنها، بل على كلّ واحد في القرية أن يحصّل قوته بعرق جبينه، وأنّ الذهب إذا وجده الإنسان في التراب فقد يجعله طمّاعًا أو كسولاً إذ تأتيه الثروة من غير جُهدٍ. كما أنّ الأطفال يا بُنَيّ مايزالون يذهبون إلى وادي شمس ويصيح كلّ واحد باسمه فيجيبه الصدى، فيعتقد الطفل مثلاً أنّ "وادي" يردّ عليه، وتعتقد الطّفلة أن "شمس" تردّ عليها.
نام غيلان تلك الليلة ولكنه لم يحلم بالذّهب ولا بالجرة، بل شاهد فارسًا على حصانٍ جميلٍ وخلفه عروس بثيابٍ بيض، هُما وادي وشمس، وصاحا بِغِيلاَن: تعال معنا أيها الصّغير...
ركض غيلان نحوهما... ولكنّهما ابتعدا، وظلّ يركض ويركض ويصيح: وادي.. شمس.. وادي.. شمس..
لكن نورًا دافئًا أيقظ غيلان، فوجد نفسه قرب النّافذة، وضوء الشمس يغمرُ وجهه فرفع رأسه، ونظر من النافذة.
كان كلّ شيءٍ في القرية جميلاً. المروج الخُضر وصياح الدّيك والعصافير وبقرة الجدة والنّاس الذاهبون والآتون، ومن بعيدٍ كان يبدو "وادي شمس



(((((((((((((((((((


قصة هدايا فيروز

كان شعبان رجلاً فقيرًا يعيش مع زوجته في قريةٍ تجاور الجبل، عيشةً غايةً في الضِّيق، ولم يكن لهما أولاد. وكان يعمل في البحث عن الملح بين صخور الجبل ويبيعه إلى أهل القرية.
وذات يومٍ، راحت زوجته تملأ علبة الملح من الكيس الذي أحضره، فرأت بين حبّات الملح شيئًا يلمع، فأسرعت لتُريه لزوجها وقالت: أنظر هذا الحجر، إنّه يبدو مثل فُص ألماس الذي في خاتم زوجة رئيس القرية.
فقال زوجها: إذا كانت هذه ماسة حقيقيّة، فإنّها تكون كنزًا ثمينًا رَزَقَنا الله به، وسنصبح من الأغنياء.
في تلك اللحظة، طرق الباب طارق. تردّد شعبان في فتح الباب، ثم أخفى الماسة المُتلألئة في جيبه وفتح الباب فوجد امرأةً عجوزًا يبدو عليها المَرض والتّعب. قالت: أعطوني ممّا أعطاكم الله.
أسرع شعبان يقول: ليس عند... وقاطعته زوجته، فتوقّفت الكلمة على شفتيه، إذ تذكّرت الزّوجة الطيبة أنّ الله قد أعطاها كنزًا منذ لحظاتٍ! وتحيّر شعبان كيف يعطي المرأة ممّا أعطاه الله وقطعة الماس لا تتجزّأ.
أنقذته زوجته من حيرته وقالت للعجوز: تفضّلي يا خالة، لقد أعطانا الله خيرًا، لكنّنا لا نعرف كيف نعطيك منه الآن.
وفجأةً، استقامَت المرأة العجوز، وزال كثير من تجاعيد وجهها، وابتسمت وقالت: أنا وضعتُ الحجر الثّمين في كيس الملح، لأنّكما أبديتما استعدادًا ليُشارككما الآخرون في ما أعطاكما الله، فسيرزقكما الله بالمولود الذي تشتاقان إليه.
وقبل أن ينطق شعبان وزوجته بكلمةٍ كانت المرأة الغريبة قد اختفت!
تحقّق كلام العجوز ورَزَق الله شعبان وزوجته بنتًا جميلةً ذكيّةً سمّياها "فيروز". وكلّما كبرَت ازداد جمالها وذكاؤها.
اتّفق شعبان وزوجته أن يحتفظا بالحجر الثمين إلى حين تكبر فيروز ويحين ميعاد زواجها.
وظلّ شعبان يعمل في البحث عن الملح. وانقضت عدّة أيامٍ من دون أن يعثر على شيءٍ منه، فقالت فيروز لوالدها، وقد أصبحت فتاةً باهرة الجمال: أود أن أخرج معك للبحث عن الملح يا أبي. فقال والدها: إنّني أسير مسافاتٍ طويلةً في الجبل وستتعبين وتلفحك الشّمس بِحَرّها. فقالت: لن أتركك تعمل وحدك من أجلنا. وخرجت معه.
وفي ذلك اليوم، وجدا شِقًا كبيرًا في الجبل مملوءًا بكمياتٍ كبيرةٍ من الملح، فملأ شعبان كيسه وبدأ رحلة العودة إلى البيت قبل أن ينتصف النهار.
وفيما هُما يسيران، أوقفهما فجأةً رجل وبجواره كلب ضخم، وصاح قائلاً: قِفَا!
فوقفا.
تقدّم الغريب من شعبان وبيده سيف وقال له: عليك أن تختار... إمّا أن تزوّجني ابنتك، وإمّا أن تزوّجها لهذا الكلب.
قال شعبان في دهشةٍ شديدةٍ: وهل من المعقول أن أزوّج ابنتي لهذا الكلب؟
قال الرّجل الغريب: إنّه ليس كلبًا، إنّه أمير وأنا تابعه!
قال شعبان وهو يراقب السّيف الموجّه إليه: وإذا وافقتُ على زواجها من الكلب ثم أردتُ أن أراها، فكيف أراها؟ وما إن قال شعبان هذه الجملة حتى وقف الكلب على رجليه الخلفيّتين وشيئًا فشيئًا تحوّل إلى أميرٍ وسيمٍ رشيقٍ، وقال لشعبان: أنتَ إذن لا تعترض على زواجي من ابنتك؟
قال شعبان: هي ابنتنا الوحيدة وستحزن أمّها كثيرًا إذا ابتعدَت عنها. فقال الأمير: إذا لم أتزوّج ابنتك سأصبح حيوانًا مرةً أخرى.
وهنا تدخّلت فيروز وقالت لأبيها: حرام أن نتركه يا أبي يعود إلى الصّورة التي شاهدناه عليها منذ لحظاتٍ. ففهم والدها أنّها توافق على الزّواج منه، فوافق هو أيضًا.
وفورًا انشقّ الجبل بجوارهم، ودخلوا فيه كلّهم، ووجد شعبان نفسه في مدينةٍ كبيرةٍ كلّها مبنية من البلّور الثمين. وتمّ الزفاف في احتفالٍ كبيرٍ.
وبعد الزفاف، سأل شعبان زوج ابنته: كيف أستطيع أن أرى ابنتي عندما أودّ زيارتها؟
فأعطاه الأمير قطعةً من جريد النّخل وقال له: عندما تحبّ أن ترى ابنتك، اضرب الأرض عن يمينك بهذه الجريدة، ثم اضربها عن يسارك ضربةً أخرى، عندئذٍ ترى ابنتك.
وما إن أمسك شعبان قطعة الجريد بين يديه، حتّى وجد نفسه بجوار الجبل، في المكان الذي قابل فيه الأمير وتابعه.
عاد شعبان إلى بيته. وما إن رأته زوجته عائدًا وحده حتى صرخت: أين ابنتي؟ أين تركتها؟ ابنتي حبيبتي.. ماذا حدث لها؟
قال شعبان: لقد تزوّجت ابنتك رجلاً عظيمًا. تعالي معي لرؤيتها.
ضرب شعبان الأرض بقطعة الجريد عن يمينه وعن يساره فانشقّت الأرض، وظهر سلّمٌ طويلٌ نزلا عليه ووصلا إلى مدينة البلّور.
فَرِحَت فيروز بزيارة أمّها، ورأت الأم أن عند ابنتها كل ما كانت تحلم به: حليّ غالية وملابس كثيرة متنوعة وقصر عظيم.
زار الأب وحده فيروز فقالت له: ليس من العدل يا أبي أن أعيش في كل هذا النعيم وأتمتّع بالراحة والسعادة وتعيش أنتَ وأمي في فُقرٍ وتعبٍ. فأخبرها أنّه بعد عودته سيبيع الماسة الثّمينة وسيعيش مع أمها في هناءٍ وسعادةٍ.
فقالت له فيروز: اذهب إلى زوجي واطلب منه الجحش الصّغير وقُل له: زوجتك فيروز تطلب إليك ذلك.
وبغير تردّدٍ أعطاه الأمير الجحش الذي طلبته فيروز. فلمّا عاد إلى ابنته قالت له: إنّه جحش صغير لا يصلح للركوب، لكنه يساوي وزنه ذهبًا. فما عليك إلاّ أن تضع تحت فمه صندوقًا ثم تقول: أسمعنا صوتك الجميل. ومع أن صوته لن يكون جميلاً، إلاّ أنّ قطع الذّهب ستتساقط من فمه حتّى تملأ الصّندوق.
أوّل ما عمله شعبان هو الذّهاب إلى صاحب فندقٍ في قريةٍ مجاورةٍ ليردّ له مبلغًا كبيرًا من المال كان قد اقترضه منه. وأخبر صاحب الفندق أنّه سيردّ إليه المال وطلب غرفةً يستريح فيها. والحقيقة أنّه أراد أن يقيم في مكانٍ لا يراه فيه أحد.
دُهِشَ صاحب الفندق من هذا الطلب، لأنّه يعرف أنّ شعبان فقير لا يستطيع دفع أجر المَبيت في غرفةٍ، وهو أفقر من أن يتمكّن من سداد ديونه كلّها دفعةً واحدةً. وسأله: هل ستأخذ هذا الحيوان معك إلى الغرفة؟ فقال شعبان: إنّه صغير جدًا وسأحتفظ به معي.
قال صاحب الفندق لنفسه: يجب أن أعرف سرّ هذه الثروة التي هبطت فجأةً على شعبان. وتسلّل وأخذ ينظرُ من ثقبٍ بالباب، فشاهد شعبان يضع صندوقًا تحت فم الجحش ويقول له: أسمعنا صوتك الجميل. وسرعان ما شاهد الصندوق يمتلئُ بقطع الذّهب التي تساقطت مع نهيق الجحش.
كاد صاحب الفندق يجنّ من الدّهشة، لكنّه تمالك نفسه، واعتزم أن يستولي على هذا الجحش. وأسرع يبحث في القرية حتى وجد جحشًا حديث الولادة، فأخذه وعاد به إلى الفندق، وانتهز فرصة دخول شعبان إلى الحمّام وقد ترك جحشه في الغرفة، فأسرع وأخذ الجحش العجيب ووضع مكانه الجحش الآخر.
سدّد شعبان دَينه لصاحب الفندق، وعاد إلى بيته، ونادى زوجته وقال لها: لقد انتهى عهد الفقر. أنظري إلى فم هذا الجحش الصغير. تطلّعت الزّوجة إلى زوجها في دهشةٍ واستنكار، وهو يمسح على رأس الجحش ويقول: أسمِعنا صوتك الجميل. لكن فم الجحش بقي مُغلقًا، ولم تتساقط منه القطع الذّهبية. وظنّت الزّوجة أن زوجها فقد عقله، بينما اشتدّت حيرة شعبان، وأدرك أن جحشه العجيب قد سُرِق منه. فعاد يضرب الأرض بقطعة الجريد ليزور ابنته فيروز.
دُهِشَت فيروز عندما رأت علامات الحزن على وجه والدها. ولما قصّ عليها ما حدث، قالت له: لا شكّ في أن هناك مَن استبدل جحشًا آخر بالجحش الذي أعطاه لك الأمير. على كلّ حال، اذهب إلى زوجي الأمير وقُل له إنّني أطلب إليه أن يعطيك مطحنة القمح الصغيرة.
قال شعبان: وماذا أفعل بمطحنة قمحٍ صغيرةٍ؟ لسنا بحاجةٍ إلى مطحنةٍ فلدينا واحدة. فأصرّت فيروز على أن يطلب المطحنة ففعل. فوضعها شعبان في جيبه، وأخبرته ابنته أن المطحنة ستعطيه كلّ ما يتمنى من أصناف الطعام.
أخذ المطحنة وذهب إلى الفندق ليستريح وليسأل عن الجحش العجيب، وفي الطريق استراح مرّات وكانت المطحنة تقدّم له أشهى المأكولات.
وصل شعبان الفندق ولم يخطر بباله أن صاحب الفندق هو الذي استولى على جحشه، وأراد أن يجعل صاحب الفندق يساعده في البحث عن جحشه الغالي، فدعاه إلى غداءٍ فاخرٍ، كان يريد أن يحدثه في أمرٍ مُهمٍ ودخل غرفته ليستريح.
أمّا صاحب الفندق فتساءل: مِن أين يأتي شعبان بالمال بعد أن أخذتُ جحشه العجيب؟ وأسرع يتجسّس على شعبان من ثقب الباب، فرآه يدير المطحنة الصغيرة والمطحنة تقدّم له أنواعًا مُختلفةً من الطعام. ذهب فورًا إلى بائع الطواحين وفرح كثيرًا عندما عثر عنده على مطحنةٍ صغيرةٍ تُشبه مطحنة شعبان، وكان البائع قد أعدّها ليلعب بها ابنه الصغير، فاشتراها منه وعاد إلى فندقه.

تغدّى شعبان وصاحب الفندق. وبعد الغداء غافل الرجل شعبان ووضع له في كوب شرابه مسحوقًا مُخدّرًا، وأثناء نوم شعبان أخذ صاحب الفندق المطحنة الصغيرة في جيبه ووضع مكانها المطحنة التي اشتراها من بائع الطّواحين.
استيقظ شعبان وسأل كثيرًا عن جحشه ولم يجد مَن يدلّه عليه. وعاد إلى منزله وقال لزوجته: سندعو كلّ أصدقائنا وجيراننا إلى وليمةٍ حافلةٍ. حاولت الزوجة أن تعترض، لكنّ زوجها أصرّ على تنفيذ اقتراحه، وهو واثق أنّه سيقدّم لهم طعامًا لم يأكلوا مثله في حياتهم.
وقبل حضور المدعوين، وضع شعبان المطحنة في وسط الدار وأدارها. وكانت صدمته كبيرة عندما لم تقدّم المطحنة أيّ شيءٍ. وأدرك أنّ هناك مَن استبدل هذه المطحنة بمطحنته العجيبة عندما كان نائمًا في الفندق.
بدأ الجيران والأصدقاء يتوافدون إلى المنزل وشعبان يحسّ بالحرج والخجل. لذلك أسرع يستعمل جريدة النّخل، وضرب بها الأرض يمينًا وشمالاً ليذهب إلى ابنته فيروز. وحكى لها قصّته فقالت له: أعتقد أن صاحب الفندق يعرف مكان الجحش العجيب والمطحنة السّحرية، لذلك إذهب إلى زوجي الأمير وقُل له: زوجتك فيروز ترجو منكَ أن تعطيَني العصا المُطيعة.
قال شعبان: وبماذا تفيدني العصا التي تقولين عنها؟
قالت فيروز: لن تخسر شيئًا إذا أخذتَ تلك العصا.
استجاب الزوج فورًا لطلب الأب، وأعطاه العصا داخل صندوقٍ جميلٍ من الخشب الثّمين الأسود اللاّمع.
عاد الأب إلى ابنته فيروز، وفتح الصندوق وتأمّل العصا، ثم قال لإبنته: لستُ في حاجةٍ إلى هذه العصا، فهي لا تختلف عن غيرها، والصّندوق يصلح لأن أضع فيه شيئًا أثمن من العصا.
قالت فيروز: لماذا تحكم على الأشياء من ناحية الشّكل يا أبي؟ هذه عصا تطيع صاحبها، فإذا ظَلَمك شخص أو أصبح قاسيًا عليك فانظر إلى الصندوق وقُل للعصا: أخرجي من فراشك، فإنّها سرعان ما تقفز مِن الصّندوق وتتّجه نحو الظالم، وتنهال عليه ضربًا، ولن تكفّ عن الضّرب إلاّ إذا صحتَ بها قائلاً: عودي إلى نومك يا عصا، فإنّها تكف عن الضرب وترجع إلى الصّندوق.
شَكَر شعبان ابنته على هديتها المُفيدة، وقفل الصّندوق وانطلق فورًا إلى الفندق الذي فَقَد فيه الجحش والمطحنة السّحرية.
ما إن وصل شعبان حتّى قال صاحب الفندق لنفسه: سأدعوه أنا إلى العشاء الليلة لأعرف ماذا يحمل هذه المرّة، فقد تكون معه أداة سحرية جديدة.
قصّ شعبان على صاحب الفندق قصصًا كثيرةً أثناء العشاء ثم قال له: هل تعلم أنّ هناك جحشًا ينهقُ ذهبًا، ومطحنةً تُقدّم طعامًا عندما تديرها؟ لقد سمعتُ عن هذه الأشياء، وهي أشياء مُدهشةٌ حقًا، لكنّها لا تساوي قيمة ما أحمله في هذا الصندوق.. إنّ في هذا الصندوق شيئًا لا يعادله شيءٌ في قيمته وفائدته.
وعندما سمع صاحب الفندق حديث شعبان فكّر في ما يوجد في الصّندوق. وقال لا بد أن أحصل على هذا الصّندوق بأيّة وسيلةٍ.
نام شعبان تلك الليلة في الفندق، ووضع الصّندوق تحت رأسه وأغمض عينيه وتظاهر بالنّوم العميق. وبعد فترةٍ تسلّل صاحب الفندق إلى الغرفة، ثم اقترب من الفراش وأمسك بالصّندوق ليأخذه. لكن شعبان لم يكن نائمًا، بل كان ينتظر مجيء السّارق،* وما إن وضع الرجل يده على الصندوق حتى قفز شعبان صائحًا: "أخرجي يا عصا من فراشك".
وفي الحال انطلقت العصا المُطيعة من الصندوق وانهالت على صاحب الفندق ضربًا على رأسه وظهره وذراعيه ويديه. فخرج من الغرفة يصرخُ مُستغيثًا. لكنّ العصا كانت تتعقّبه حيثما ذهب وتضربه بغير شفقةٍ ولا رحمةٍ، وشعبان يتبعهما ويراقب ما يحدث.
رجا صاحب الفندق شعبان أن تكفّ العصا عن ضربه، وكاد يموت من الألم، فقال شعبان: أعطني الجحش الذي يتساقط الذّهب من فمه، والمطحنة التي تقدّم الطعام، وإلاّ فلن تكفّ العصا عن ضربك.
ازدادت آلام الرّجل، وكلّما حاول شخص أن يبعد العصا عنه نالته من العصا ضربة قويّة تبعده. وأخيرًا اضطرّ صاحب الفندق إلى أن يقول لشعبان، وقد استلقى على الأرض مُستسلمًا بعد أن أصبحت آلامه لا تُطاق: سأردّ لك كلّ شيءٍ. دع العصا تكفّ عن ضربي.
لكن شعبان لم يأمر العصا بالكف عن ضربه إلاّ بعد أن استعاد المطحنة والجحش.
في اليوم التالي، عاد شعبان إلى زوجته ودعا جيرانه وأصدقاءه إلى داره، وقدّم لهم طعامًا شهيًا لم يسبق أن أكلوا مثله. ثم أخذ الجحش إلى غرفةٍ بعيدةٍ في الدار، ووضع صندوقًا تحت فمه وقال له: أسمعنا صوتك الجميل. فأخذ الجحش ينهقُ، وقطع الذهب تتدفّق من فمه. فأخذها شعبان وأعطى كلّ واحد من الحاضرين كميةً كبيرةً من قِطَع الذهب، فانصرفوا شاكرين مُهلّلين فرحاً وهم يقولون: لا شكّ أنّ شعبان قد عثر على كنزٍ كبيرٍ في الجبل أثناء بحثه عن الملح. إنّه حقًا رجلٌ طيّبٌ، يُحبّ أن يشاركه الآخرون في ما أعطاه الله. بارك الله فيه وأسعده كما أسعدَنا!


 

رد مع اقتباس
قديم 30 05 16, 12:33 PM   #6
مراقب عام
مهندس حاسب الي



الصورة الرمزية VIP
VIP غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3149
 تاريخ التسجيل :  May 2016
 أخر زيارة : 17 06 16 (01:09 AM)
 المشاركات : 365 [ + ]
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



الله يعطيك العافية


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة بني تميم الرسمية
1 3 4 5 6 7 8 9 11 12 13 14 16 17 18 21 23 25 26 27 28 32 33 34 35 36 37 38 40 41 42 43 44 54 55 56 57 58 59 61 62 63 64 65 66 71 72 73 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 110 111 112 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 125 126 127 128 129 130 131 133 134 135 138 139 141 144 145 146 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 166 167 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190