المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح (لعنبو ذا الوجه يا وارد عراوي)


شامخ النسب
20 02 13, 10:55 PM
موضوع بعنوان (لعنبو ذا الوجه يا وارد عراوي) وألحقته بآخر عنوانه (ما بقي في ذهن الراوي من وارد عراوي) وتساءلت في الأول عن قائل قصيدة (لعنبو ذا الوجه يا وارد عراوي)، وكان قد اتصل بي عدد من الأصدقاء وأخبرني أنها لعسيكر الغنامي العتيبي، وذكرت في الموضوعين بعض الطرائف الشعرية عن الددسن التي اشتهرت بوارد عراوي.

وقد تلقيت اتصالا من الأخ خالد العبدالله اليوسف، ذكر لي فيه أنه ابن (عراوي) الذي نسبت إليه الددسن وذكرا لي بعض الحقائق حول القصة والقصيدة وأبطالها، فطلبت منه أن يدوّن لي مشكورا كل ما لديه من معلومات لننشر المفيد الذي يهم الناس منها، وقد تفضل مشكورا فوافاني برسالة تشتمل على معلومات كثيرة مهمة في هذا المجال، وسألخصها فيما يلي:

(عراوي) لقب تجاري معروف للشيخ عبدالله بن محمد بن عثمان بن يوسف الوهبي التميمي من مواليد أشيقر ومن سكان وأعيان عفيف واستقر به المقام أخيرا بالرياض. ولد فى بلدة أشيقر يوم الجمعة بتاريخ 1-7-1341 للهجرة الموافق 16-02-1923 للميلاد. ونشأ بها حتى بلغ العاشرة من عمره ثم ذهب إلى الرياض لطلب الرزق بناءً على رغبة ووصية والدته منيرة الخراشي له، وهناك عمل صبياً لدي الشيخ سليمان القاضي (راعي سوريا) وصاحب ألبان سنابل بالخرج وهو من منحه لقب (عراوي) وكان يعتز بهذا الاسم، فقد كان يجتمع عنده أهل التجارة والأعيان من أهل الرياض أو من القادمين من عنيزة وبعض المناطق بالمملكة. وفي يوم من الأيام طلب الشيخ من الصبي ذي العشر السنوات فناجيل وكان وقتها لايوجد سوى استكانات الشاي السادة (بدون يد) فسأله الصبي أم عراوي ولا بدون؟ وكان وقتها قد وصل نوع جديد من الفناجيل (بيالات الشاي) للشيخ وكانت بعروة (يد)، فضحك الشيخ وقال: أم عراوي ياعراوي فاستحسن الصبي اللقب، فكان عندما يسأله أحد عن اسمه كان يقول عراوي وعندما كانوا يسألونه: ويقولون له من أنت ولده؟ يجيب: أنا عبدالله بن يوسف. فأصبح اللقب ملازما له فى حياته وبعد وفاته عليه رحمة الله، وصارت أسرته تعرف بأسرة عراوي راعي عفيف. كان عبدالله بن يوسف من أعيان وتجار عفيف المشهورين، وكان معروفا في منطقة الوشم وأيضا لدى بعض كبار تجار جدة القديمين حيث كان يتعامل معهم، وكذلك تجار الرياض وذلك بسبب تنوع مصادر تجارته فهو كان يتاجر بالأرزاق والسيارات والملابس والبقوليات والسمن فكان معروفا لدى كل تاجر حسب سلعته.

عرف عراوي بأربعة أسماء وألقاب، فقد عرفه أهل أشيقر بـ(عبدالله بن يوسف) وبـ(عراوي راعي عفيف) وبـ(أبي محمد)، وعرف في عفيف لدي الحضر بـ(عراوي) وبـ(عبدالله بن يوسف) وكذلك (أبو عزيز)، ولذلك كانوا يسمون الددسن (أبوعزيز) ثم حُرّف إلى (أم عزيز) لأن السيارة مؤنث.

كانت محافظة عفيف من أهم الأماكن التي وجد مصدر رزقه بها، فعاش بها فترة من الزمن، وتزوج من رقية بنت الشيخ الورع، سيف الهاجري عليه رحمة الله. وتوفي عبدالله بن يوسف ( عراوي) في صبيحة يوم الأربعاء 8-11-1427 للهجرة الموافق 28-11-2006 للميلاد عن عمر يناهز 86 عاما رحمه الله رحمة واسعة.

أما قصيدة (لعنبو ذا الوجه يا وارد عراوي) فهي لعسكر بن ضاوي الغنامي العتيبي من أهل عفيف، وهو معروف لدى جماعته ومعارفه بـ(عسيكر)، وهي من أشهر القصائد التي قيلت بالونيت الددسن ( نيسان).

وعلى الرغم من أن القصيدة قيلت في هجاء الددسن التي يوردها عراوي إلا أن عراوي (عبدالله اليوسف) كان معجبا بها، وكان كثيرا ما يتغنى ويتسلى بغنائها في سفرياته، وكان يحبها ويعتز بها، ويرى أنها زادت من شهرته وتسويق تجارته على الرغم من أنها هجاء لبضاعته، فصارت خيرة له ولتجارته.

ويعتبر الأستاذ المربي والشاعر جاسر سيف الهاجري من أكثر الذين يحفظون القصيد والشعر والقصص الشعبية وروايتها وتدوينها، وقد عايش عبدالله اليوسف وعسكر الغنامي وهو من المصادر الثقات للنقل للقصيدة وقد قال لي إنه يحفظ القصيدة كما قالها عسكر الغنامي، علماً بأن القصيدة قيلت عام 1389هـ تقريبا، حسب مايظهر من تاريخ سداد أول قسط من قيمة السيارة، وهي:



لعن ابو هالخشم (1) ياوارد (2) عراويكيـف غرزتـي بنـا وانتـي جـديـده
مع عبـال بيـض والحـزم متسـاويتحسبينك بين ضبع وبيـن عيـده (3)
تطلبيـن اثنيـن والـخـط متـسـاويجعـل مايبقـى حديـده مـع حـديـده
والـدروب مهـده مـاهـى مــلاويالكفـر نايلـون والسـايـق ولـيـده
والحمولـه تيـس والسـواق ضـاويالغماره (4) خوص والشاصـي جريـده
بايعـك مسكيـن والسـواق غــاويوالبـلا مـن ضــاوي الله لايعـيـده
مثـل بيـاع السمـك علـى الشـواويويــن دلاك وعـمــك ياسـعـيـده



وكان عبدالله بن يوسف وكذلك الشاعر جاسر الهاجري يذكرونها ولكن بتغيير ببعض الأبيات ومنها:




لعن ابو هالخشم ياسلعة عراويكيف غرزتي بنا وانتي جديـده
مع جلاد حزم والخط متسـاويالبلا لو بين ضبع وبين عيـده
ماتدل الدرب والسواق ضـاويالغماره خوص والشاصي جريده




(1) الرواية الصحيحة هي (لعنبو هالخشم) وليست (لعنبو ذا الوجه) كما يتداول.
(2) ورد (ياسلعة) بدلاً من (ياوارد) وهذا ماكان يردده عبدالله اليوسف.
(3) ضبع وعيده مواقع رمال صعبة بالمنطقة.
(4) وورد (المكينه خوص) وهو مايتداوله بعض معارف عسكر الغنامي، وفي الرواية المتداولة بين الناس (والرفارف خوص).

عبدالرحمن البراهيم
21 02 13, 12:26 PM
قصة وقصيدة ممتعة ورائعة
أشكرك

كاظم حسين التميمي
24 02 13, 11:32 AM
هاي القصة ترفع الراس ونفخر بيها وياريت نكتب المصادر لاجل التوثيق